الرئيسية / مقالات / الــــــــــــــــــــــقدس كُرة اللهب

الــــــــــــــــــــــقدس كُرة اللهب

كفــــــــايه حديدون – تعالت الأصوات الرافضة في الجمعية العامة للعربدة والبلطجة الأمريكية محققة بذلك ً نصراً مُدوياً بأغلبيته لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به تركيا واليمن مشكورين رداً على قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل .

أياً كان مشروع القرار أو مدى فاعليته والزامية تنفيذه لكونه توصية غير ملزمة هو بالنهاية تسجيل موقف وتثبيت لمباديء وإرادة وسيادة هذه الدول التي عبرت فيه عن رفض وتصدي للطاغوت الامريكي والانصياع لتوجيهاته ، وهذا ما قد يسهم لاحقاً في عزلتها عن قضايا المنطقة وغيابها عن الساحة وتصدر المشهد الدولي .

صك الغفران الجائر لترامب هو مساهمة مجانية أخرى لتشريع عربدة إسرائيل ، وسلسلة من قائمة عطايا وكرم أمريكي أصيل لا ينتهي لهذا الكائن السادي والسافر، وتواطىء أرعن مع قاتل وغاصب ومحتل . ولعل الرد الأمثل على الفرعنة الامريكية ترجمته السيول البشرية الجارفة التي جابت مشارق الأرض ومغاربها ولبت نداء القدس وصرخت بحناجر بلاتينية وأصوات حرة القدس عاصمة فلسطين ، فتنامي حالة الغضب في صفوف الجماهير أكدت على إسلامية وقدسية المدينة ورفض اي تغير يطرأ على هويتها وطابعها التاريخي والديني ، وهذا تعبير واضح عن مكانة القضية الفلسطينة كقضية عالقة في الذاكرة وراسخة في الوجدان .

قرار الجمعية العامة والقرارات التي تمخضت عن منظمة التعاون الاسلامي بالمجمل هي انتصار سياسي ودبلوماسي يضاف للقضية الفلسطينية وهزيمة فادحة

وكاسحة لواشنطن ينبغي استثمارة والبناء عليه من قبل السلطة الفلسطينية والدول الصديقة ذات الثقل في الميزان الدولي والإقليمي بإتخاذ خطوات اكثر رصانة ، وصياغة مواقف عملية وآليات تنفيذ على الأرض تعزز من صمود الفلسطيني على أرضه وحقه في تقرير مصيره، وعلى الصعيد الداخلي فالطريق متاح والفضاء مفتوح أكثر من أي وقت مضى لصياغة مشروع وبناء استيراتيجية وطنية ورفع سقف المقاومة الوطنية بكافة أشكالها وتجريم وتحريم التعاون والتطبيع مع الكيان المحتل.

القدس استطاعت أن تشحن الأجواء غضباً وتشعل الأرض لهباً وأيقظت فينا الحس والوعي الجماعي الذي أعلن موته ، فهي الحاضرة الغائبة في كل الفصول والمدينة التي فاض عبيرها جغرافيا المكان وحدود الزمان، وهي بوابة السماء وسيدة الأرض ومهبط الأديان وواحة الظميان

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. حمدونة : ما يقارب من 6400 حالة اعتقال في العام 2017

الاوائل الاخبارية – أكد مدير مركز الأسرى للدراسات  ...

error: Content is protected !!