الرئيسية / الاخبار / الاعلام : أضواء على الصحافة الإسرائيلية 18 شباط 2018

الاعلام : أضواء على الصحافة الإسرائيلية 18 شباط 2018

وكالة الاوائل الاخبارية – رام الله – قصف إسرائيلي لقطاع غزة بعد إصابة أربعة عسكريين في تفجير عبوة قرب السياج

تكتب صحيفة “هآرتس” نقلا عن الناطق العسكري الإسرائيلي، أن الطائرات الحربية قصفت، الليلة الماضية، نفقا امتد من حي الزيتون في غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، وعدة مواقع في القطاع، ردا على إصابة أربعة عسكريين إسرائيليين، جراء انفجار عبوة على السياج الحدودي، وإصابة بيت في منطقة المجلس الإقليمي “شاعر هنيغف” بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة.

وقد وقع الانفجار بالقرب من السياج الحدودي في جنوب القطاع، وأسفر عن إصابة أربعة جنود، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جراح اثنين منهم بالغة الخطورة، والثالث متوسطة والرابع طفيفة. وقال الجيش الإسرائيلي إن “هذا الحادث بالغ الخطورة ويهدد الاستقرار في المنطقة” وان سلاح الجو قصف عدة أهداف في القطاع ردا على الحادث.

ووفقا للجيش فقد وصل جنود من لواء جولاني وسلاح الهندسة إلى السياج الحدودي في منطقة كيبوتس “عين هشلوشاه”، بالقرب من خانيونس، بعد وصول إنذار يشير إلى ملامسة السياج. وعندما وصل الجنود إلى المكان لفحص الأمر، شاهد الجنود علما فلسطينيا معلقا على السياج، ولما اقتربوا منه تم تفعيل العبوة. ويعتقد الجيش أن تنظيم “لجان المقاومة الشعبية” قام بزرع العبوة وتعليق العلم خلال تظاهرة جرت هناك في الآونة الأخيرة، من أجل جذب الجنود إلى هناك. وتم إخلاء المصابين إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، وهم يعانون من حروق وإصابات بالشظايا.

وبعد تفجير العبوة قصفت دبابة إسرائيلية موقع رصد في جنوب القطاع، ونشرت وسائل الإعلام الفلسطينية عن قصف مدفعي لموقع حماس إلى الشرق من خانيونس. وفيما بعد ذكرت أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت عدة مواقع في القطاع، من بينها مقرات لذراع حماس العسكري. وقالت وزارة الصحة في القطاع إن القصف أسفر عن إصابة شخصين بجراح متوسطة.

وعقب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المتواجد في ميونخ، على العملية في القطاع وقال: “سنرد بشكل مناسب على هذا الحادث الخطير”.

وأجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، تقييما للحالة مع القيادة الجنوبية وقائد القوات الجوية وغيرهم من كبار الضباط. وقال الناطق العسكري العميد رونين مانليس: “لقد شهدنا في الأسابيع الأخيرة محاولة من قبل حماس لتنظيم مظاهرات بالقرب من السياج. إنهم يحاولون القيام بأعمال إرهابية وسوف يتم التعامل معها دون هوادة، هذا الأمر تنظمه حماس وهي تتحمل المسؤولية عن ذلك”.

ووصفت “لجان المقاومة الشعبية” في غزة زرع العبوة بـ “العمل البطولي ردا على تسلل العدو إلى سياج قطاع غزة”. وبعد ساعات قليلة قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي إن “ارض غزة لن تكون نزهة لقوات العدو وان أبناء غزة سيردون بغضب على العدوان الإسرائيلي واستمرار الحصار”. وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، إن “إسرائيل تتحمل مسؤولية أي تصعيد في قطاع غزة”.

إلى ذلك، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 20 فلسطينيا أصيبوا بجروح، يوم الجمعة، في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة. وقالت إن جراح أحدهم خطيرة. كما أصيب نحو 25 شخصا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، في مناطق

مختلفة من قطاع غزة. وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد قتل 14 فلسطينيا في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، منذ كانون الأول وحتى منتصف كانون الثاني. وقد اندلعت الاشتباكات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في بداية كانون الأول.

المدعي العام السابق، موشيه لادور: “يجب على نتنياهو إعلان عجزه عن أداء مهامه”

تكتب “هآرتس” أن المدعي العام السابق، موشيه لادور، قال أمس السبت، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يجب أن يعلن عجزه عن مواصلة أداء مهامه، بعد توصيات الشرطة. وقال في مقابلة مع رينا ماتسلياح في برنامج “واجه الصحافة” على القناة 13: “يجب على قائدنا جميعا أن يؤدي مهامه على مدار 24 ساعة يوميا تقريبا، ولكنه من ناحية أخرى يدير في الوقت نفسه دفاعه عن نفسه، وبرأيي هذا شيء لا يطاق، لا يمكن أن يحدث”. وفى إشارة إلى القضايا التي قدمت فيها التوصيات، قال انه إذا كانت الحقائق صحيحة فان الملف 2000 اكثر خطورة من الملف 1000″.

وحسب أقوال لادور، فإن “اللعبة في هذه المرحلة ليست قانونية، بل عامة وحكومية. هل يمكن التصور بأن نتنياهو سوف يستمر في أداء مهامه. أنا اعتقد لا”. أحد أسباب ذلك هو أن التعامل مع التحقيقات قد يؤثر على القرارات التي يتخذها نتنياهو: “من المؤكد أن ذلك ينعكس على طريقة عمله”. وأضاف أن “حقيقة كونه يرقص حاليا في عرسين، تعني انه يعمل بالفعل بطريقة لا تخدم المصلحة العامة بل مصالحه الشخصية”.

وأضاف لادور أن نتنياهو يضر بالشرطة التي يفترض أن تكسب ثقة الجمهور في الدولة التي يقف على رأسها. وقال “انه الشخص الذي يوجه إليها نصف الانتقاد، إلى مفوضها، والى

محققيها، وحسب رأيي فإنه يثير ضدها شكوكا لا أساس لها من الصحة”. وبالإضافة إلى ذلك، قال لادور إنه يعتقد أن رئيس الوزراء غير دقيق عندما يقول إن 60 في المئة من توصيات الشرطة لا تنتهي بتقديم لائحة اتهام: “هذا بالتأكيد لا ينطبق على الملفات التي تقودها الشرطة ولكن بتوجيه وبمشاركة هائلة من مكتب النائب العام والمستشار القانوني للحكومة”.

وفي الوقت نفسه، قال لادور إنه ليس ساذجا، وأنه يفهم أنه “سياسيا لن تتولد دينامية من شأنها أن تجعل رئيس الوزراء يقرر أنه غير قادر على أداء مهامه”. وأضاف أنه في ضوء ذلك، يجب اتخاذ إجراءات للحد من الأضرار – “ينبغي الحد من الأضرار من خلال التسريع غير العادي لعملية فحص المواد التي أحالتها الشرطة إلى النيابة العامة والمستشار القانوني للحكومة”.

ووصل إلى شركة الأخبار، بالنيابة عن نتنياهو، تعقيبا على تصريحات لادور، جاء فيه: “في الوقت الذي يثرثر فيه لادور في الأستوديو، يمثل رئيس الوزراء نتنياهو المصلحة الوطنية لإسرائيل في مؤتمر الأمن الأكثر أهمية في العالم في ميونيخ. وهذا يقول كل شيء عن دعوة لادور، والتي تتناقض بشكل صارخ مع قوانين الدولة”.

رئيس الحكومة البولندية يؤجج الإسرائيليين ضده بعد حديثه عن جناة يهود خلال المحرقة

تكتب “هآرتس” أن تصريحات رئيس الحكومة البولندية، ماتيوس مورافيسكي، حول وجود جناة يهود تماما كوجود جناة بولنديين، خلال المحرقة، أثارت استياء عارما في إسرائيل. وجاءت تصريحات مورافيسكي هذه خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أمس السبت. ورد عليه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يشارك في المؤتمر نفسه، أن “تصريحات رئيس الوزراء البولندي هنا في ميونخ مشينة. هناك مشكلة في عدم القدرة على فهم التاريخ والافتقار للحساسية فيما يخص مأساة شعبنا”. وأضاف “أعتزم الحديث معه على الفور”.

وجاء تصريح مورافيسكي ردا على سؤال للصحافي الإسرائيلي رونين برغمان، الذي تحدث عن تاريخ أمه الناجية من المحرقة وقصة نجاتها. وقال مورافيسكي إن “من يقول إنه كان هناك متعاونون بولنديون لن يعاقب حسب القانون الجديد لأنه كان هناك متعاونون بولنديون تماما كما كان متعاونون يهود، روس، وأوكرانيين أيضا”.

وقال رئيس حزب العمل، آفي غباي، معقبا على حسابه في تويتر، إن “مورافيسكي يتحدث مثل آخر المتنكرين للكارثة. دماء ملايين اليهود تصرخ من أرض بولندا على تشويه التاريخ والتهرب من الذنب. اليهود قتلوا في الكارثة والبولنديين شاركوا في قتلهم. على حكومة إسرائيل أن تكون فم ملايين القتلى وتشجب كلمات رئيس الحكومة البولندية بشدة”.

وقالت النائب تسيفي ليفني (المعسكر الصهيوني) المتواجدة في المؤتمر الذي تحدث فيه مورافيسكي: “كان من الصعب تصديق رد رئيس الوزراء البولندي والمقارنة التي لا تطاق بين اليهود والبولنديين، بين الضحايا وأولئك الذين شاركوا بنشاط في القتل”. وأضافت: “كان من المثير سماع رونين بيرغمان وهو يهاجم رئيس الوزراء البولندي على القانون البولندي من خلال روايته لقصة عائلته”.

كما غرد رئيس حزب “يوجد مستقبل”، يئير لبيد، على حسابه في تويتر، معقبا على تصريح مورافيسكي، وقال: “تصريح رئيس الحكومة البولندية هو لاسامي من النوع القديم والسيء. المجرمون هم ليسوا الضحايا. دولة اليهود لن تسمح باتهام القتلى بموتهم”. وطالب لبيد رئيس الحكومة باستدعاء السفيرة الإسرائيلية من بولندا فورا.

كما دعا النائب نحمان شاي (المعسكر الصهيوني) إلى اتخاذ خطوات سياسية في أعقاب تصريحات مورافيسكي، وقال إن “على إسرائيل المطالبة بتغيير القانون البولندي المشوه، والى أن

يتم ذلك، عليها تخفيض التمثيل الدبلوماسي في وارسو. المصالح السياسية اليوم هامة، لكن التاريخ اليهودي أهم بكثير”.

وقال عضو البرلمان روبرت ايلاتوف (يسرائيل بيتينو)، ان “رئيس الوزراء البولندي لا يتردد في استخدام الوسائل لتشريع الدنس المسمى قانون إنكار المحرقة البولندي. رئيس الوزراء البولندي ينكر المحرقة بلباقة ساخرة ويعيد بدون أن يرمش له جفن كتابة أسوأ مأساة في تاريخ شعبنا. كل مقارنة بين اليهود والبولنديين فيما يتعلق بالمحرقة هي جريمة”.

إلى ذلك، اجتمع نتنياهو في ميونخ، أمس الأول الجمعة، مع المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، بعد اشهر من تشكيل ائتلاف مع حزب “الحرية” اليميني الراديكالي الذي تعتبر جذوره معادية للسامية. وقال نتنياهو بعد الاجتماع “التقيت المستشار النمساوي سيباستيان كورتز بناء على طلبه، وروى لي عن كل الخطوات التي يتخذونها ضد معاداة السامية ودولة إسرائيل، وقال انه يعتزم تغيير أنماط تصويت النمسا في الأمم المتحدة، وأنه يعتزم أيضا دعم ترشيح إسرائيل لمجلس الأمن. لقد كان اجتماعا ودودا للغاية، وأعتقد أنه كان يتحدث بشكل موضوعي”.

الشرطة تتسلم التحقيق في ملف نتنياهو-إلوفيتش

تكتب “هآرتس” انه تم تحويل التحقيق في ملف 4000، الذي يتناول العلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورجل الأعمال شاؤول إلوفيتش، صاحب شركة “بيزك” وموقع “واللا”، من سلطة الأوراق المالية الإسرائيلية إلى الشرطة، وفقا لما نشره الصحفي أمنون ابراموفيتش في قناة الأخبار، مساء يوم الجمعة. ويشتبه قيام نتنياهو بتقديم فوائد كبيرة لـ “بيزك”، مقابل توجيه من إلوفيتش لموقع “واللا” بحرف التغطية في الموقع لصالح رئيس الوزراء وزوجته. وقبل أسبوع، كشف غيدي فايتتس، في “هآرتس”، أن الأدلة في القضية أصبحت أقوى وأكثر سمكا، وشملت

العديد من الشهادات والمراسلات، وبعضها صريح جدا، من قبل بعض الضالعين في القضية، بما في ذلك أحد المقربين من رئيس الوزراء.

وقبل بضعة أسابيع، أخطرت الدولة المحكمة العليا بأن مكتب المدعي العام أعاد الملف رقم 4000 إلى سلطة الأوراق المالية الإسرائيلية لغرض استكمال التحقيق. وفي الأسبوع الماضي، قال المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، انه طرأ تقدم في التحقيق، لكنه لم يوضح ماهيته.

انتقاد ضمني لمودي بسبب استقباله لروحاني

تكتب صحيفة “يديعوت احرونوت” انه “قبل شهر واحد فقط، استقبل رئيس الوزراء الهندي نيراندرا مودي، نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بترحيب حار، خلال الزيارة الرسمية للهند بمناسبة 25 عاما على إقامة العلاقات بين البلدين. ولكن مودي، كما يتضح، حريص على الترحيب بحرارة بالقادة الآخرين، بما في ذلك أولئك الذين يعتبرون إسرائيل عدوا مريرا.”

وتضيف الصحيفة في انتقاد ضمني لمودي، انه يوم أمس، وصلت لسعة أخرى إلى إسرائيل، متعمدة أم لا، حين استقبل مودي في نيودلهي الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصل في زيارة رسمية، هي الأولى لرئيس إيراني إلى الهند منذ عشرات السنوات.

وتضيف: “يبدو أن مودي يتصرف بشكل أساسي وفق ما تمليه المصالح الاقتصادية للهند، في علاقاته مع إسرائيل، كما هو الحال في علاقاته مع إيران. وخلال الاجتماع، قال روحاني إن إيران ستفي بالتزاماتها بشأن الاتفاق النووي مع القوى العظمى. وأضاف: “من المثير للسخرية أن

نختلف على ذلك بعد أن وقعنا الاتفاق”، وكان يلمح بذلك إلى نية الولايات المتحدة إجراء تغييرات في الاتفاق النووي.

وقال مودي في مؤتمر صحافي مشترك مع روحاني بعد الاجتماع “إنها الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس الإيراني منذ عشر سنوات”، مضيفا “إنها تعمق وتقوي العلاقات”. وأضاف أن إيران والهند تحترمان بعضهما البعض وانه في ظل قيادة روحاني تعززت العلاقات بين البلدين.

يشار إلى أن مودي رحب بشكل حار بنتنياهو لا بل خرج عن البروتوكول الرسمي من أجل إظهار التودد الكبير تجاه نتنياهو وإسرائيل، بل واستقبل نتنياهو باللغة العبرية على حسابه على تويتر. ومنذ ذلك الحين، قام مودي بزيارة تاريخية للسلطة الفلسطينية قبل أسبوع، حيث التقى واحتضن في المقاطعة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، ثم زار قبر عرفات وقال “إن الهند تأمل في أن تصبح فلسطين قريبا دولة حرة بطرق سلمية”، مضيفا “إن مصالحهم، الفلسطينيين، حظيت دائما بدعمنا وهي في أولويات سياستنا الخارجية”.

“تحريض” فلسطيني على مردخاي: قاتل المرضى”

تكتب “يسرائيل هيوم” أن فلسطينيين نشروا على الشبكة الاجتماعية “تحريضا” ضد منسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يواف مردخاي، وصفوه فيه بأنه “قاتل المرضى في قطاع غزة والمسؤول مباشرة عن عدم مغادرة المرضى عبر معبر إيرز لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات خارج قطاع غزة”.

وحسب الصحيفة “لم يتردد كاتب المنشور في نشر أكاذيب أخرى، من بينها الادعاء بأنه منذ تعيين مردخاي في منصبه، تم رفض أكثر من 80 في المائة من طلبات المرضى الذي ينتظرون لأشهر طويلة، بما في ذلك الحالات الإنسانية العاجلة.”

عائلة غولدين تحتج على تسليم جثتين للفلسطينيين

تكتب “يسرائيل هيوم” انه قبل دقائق من دخول السبت، سلمت إسرائيل للفلسطينيين، مساء الجمعة، جثتي “مخربين”: نمر جمل، من بيت سوريك، الذي نفذ في أيلول 2017، العملية في هار أدار، وقتل ثلاثة إسرائيليين، وحمزة الزمارة من حلحول، الذي نفذ عملية الطعن، في الأسبوع الماضي، في كرمي تسور.

وعقب والدا الجندي القتيل هدار غولدين، ليئة وسمحا، عن خيبة أملهما العميقة، وقالا: “يوم الخميس الماضي، خلال جلسة الاستماع في المحكمة العليا، وعدت الحكومة بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن الجثث كلها، ولكن بعد 24 ساعة أفرجت الحكومة عن جثة المخرب لدفنها. هذه الحكومة لا تحترم جنودها المختطفين ولا تخجل من الكذب أمام المحكمة “.

نتنياهو وترامب سيلتقيان في مطلع آذار

تكتب “يسرائيل هيوم” أنه من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الخامس من أذار المقبل في البيت الأبيض. وتم تعيين الاجتماع بعد أن أعلن نتنياهو انه سيشارك في مؤتمر اللوبي اليهودي، ايباك، في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول بارز في البيت الأبيض لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن الإدارة وضعت خلف ظهرها، قضية “قانون السيادة” (على المستوطنات)، والتي تسببت، كما يذكر، بصدور تكذيب من البيت الأبيض لادعاء نتنياهو بإجراء محادثات مع إسرائيل بشأن خطط الضم. وقال المصدر “ما كان قد انتهى”.

مقالات

التفجير على حدود غزة: يجب على الجيش الإسرائيلي التحقق مما إذا كان خطأ في سلوكه قد أوجد نقطة ضعف

يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس”، أن الوتيرة السريعة للأحداث الأمنية مستمرة، حتى لو تغيرت ساحات العمل. فبعد يوم القتال بين القوات الجوية الإسرائيلية والقوات الإيرانية والسورية على الجبهة الشمالية، يوم السبت الماضي، وقع حادث خطير على حدود قطاع غزة، أمس السبت، عندما أصيب ضابطان وجنديان نتيجة انفجار عبوة ناسفة تم زرعها على السياج. وكما هو الحال في الجولة السابقة في الشمال، على الرغم من الخطابات الإسرائيلية الشديدة والتفجيرات في غزة، في الليلة الماضية، يبدو من المرجح أن الجانبين سيحاولان تجنب التصعيد العام.

وكما يبدو، فقد تم زرع العبوة الناسفة خلال المظاهرات التي جرت على طول السياج أمس الأول الجمعة. ويظهر تحقيق أولي أجراه الجيش أن القنبلة كانت مخبأة داخل عصا العلم الذي تم تعليقه بالقرب من السياج في الجانب الفلسطيني، وقد وصل جنود من وحدة إزالة الألغام التابعة لسلاح الهندسة، بحماية قوة من لواء جولاني إلى المنطقة لفحص المكان والتأكد من عدم وجود

عبوة، أو إزالتها إذا اتضح وجودها.

ومع ذلك، يبدو أن شيئا خاطئا قد حدث، وانفجرت العبوة عندما اقترب منها خبراء المتفجرات. وأصيب أربعة جنود، بمن فيهم قائد فرقة جولاني وضابط سلاح الهندسة. هذا هو أصعب حادث يقع على حدود غزة منذ نهاية عملية “الجرف الصامد” في آب 2014. وكما حدث يوم السبت الأسبق في الشمال، سيكون من الضروري فحص احتمال وقوع خطأ في سلوك الجيش – ربما الشعور المفرط بالثقة في النفس، أو عدم مراعاة إجراءات السلامة بشكل كاف- سبب خلق نقطة ضعف تم استغلالها من قبل الخصم. ويبدو هذا الحدث كعملية جذب: من وضعوا العلم كانوا على دراية بنظم الفحص التي يجريها الجيش الإسرائيلي في النقاط المشبوهة والعبوة انفجرت عندما قامت القوة بفحص هذه النقطة.

لقد أعلنت لجان المقاومة الشعبية، المسؤولية عن الهجوم. هذا الفصيل المخضرم في قطاع غزة، يحافظ على علاقة معقدة مع نظام حماس في قطاع غزة، وفي السنوات الأخيرة كان على اتصال مع المنظمات السلفية المتطرفة التي تتحدى الحكومة (ما يسمها الجيش الإسرائيلي المنظمات المتمردة). وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه عملية للجهاد الإسلامي الذي لا يزال لديه حساب مفتوح مع إسرائيل منذ فجر الجيش النفق التابع له وقتل 12 من ناشطي الجهاد وحماس في تشرين الأول الماضي.

وعلى أية حال، فإن إسرائيل تنسب لحماس مسؤولية مزدوجة عما يحدث: أولا، بفعل الادعاء أنها المنظمة المسؤولة عن قطاع غزة فهي مسؤولة أيضا عن منع أي عمل عنيف يخرج من أراضيها. وثانيا، لأن العملية نفذت تحت رعاية المظاهرات الشعبية التي جرت يوم الجمعة على طول السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل.

حماس تدير من بعيد هذه التظاهرات التي تظهر وكأنها عفوية، في نهاية كل أسبوع تقريبا، منذ بدء موجة عمليات الطعن في الضفة الغربية في تشرين الأول 2015. وتستغل هذه المظاهرات للتعبير عن تماثلها مع الهجمات ضد إسرائيل، ولكن أيضا لتنفيس غضب سكان قطاع غزة. وتزعم المخابرات الإسرائيلية أن هذا هو المسار المفضل للعمل لدى نظام حماس – الحفاظ على الاحتجاج الشعبي ضد إسرائيل على طول حدود قطاع غزة، إلى جانب التشجيع النشط للهجمات الإرهابية في الضفة الغربية، دون اللجوء إلى الإرهاب في قطاع غزة، والامتناع عن جولة أخرى من القتال.

في كثير من الحالات، ترافق المظاهرات محاولة من قبل الفلسطينيين لتخريب السياج الحدودي أو حتى اجتيازه إلى إسرائيل. وفي احدى الحالات، في تشرين الأول 2015، قتل سبعة متظاهرين فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء تخريب السياج. وفي أحيان أخرى، تم إطلاق الرصاص المطاطي وأحيانا الذخيرة الحية على المتظاهرين بالقرب من السياج. وهكذا، كما يبدو قتل متظاهر مقطوع الساقين في حادث وقع في نهاية العام الماضي.

لا توجد أهداف استراتيجية

المعضلة التي تواجه قادة الجيش الإسرائيلي واضحة. منع الاقتراب من السياج سيزيد من الإصابات والقتلى بين الفلسطينيين وقد يؤدي إلى تصعيد التوتر. التسليم بوصولهم إلى السياج سيسمح بتنفيذ هجمات برعاية المظاهرات. ومن المرجح أن يتم في نهاية الأسبوع المقبل تطبيق سياسة أكثر صرامة لمنع وقوع هجمات مماثلة.

لقد ردت إسرائيل ترد بشدة على الهجوم، أمس، كي تلمح لحماس بأنها لن تقبل عدوانا آخر. لكن المعطيات الأساسية للأوضاع في غزة لم تتغير. الشمال يسبق غزة في الأولويات الأمنية

(الحرب هناك ستكون أكثر خطورة وتكلفة) وفي غزة، ليس لدى إسرائيل الآن أهداف استراتيجية في حالة وقوع الحرب. إسرائيل تلعب على عامل الزمن في قطاع غزة، في محاولة لاستكمال بناء الجدار ضد الأنفاق قبل حدوث مزيد من التصعيد.

في الخلفية، قنبلة موقوتة – الظروف المعيشية في غزة التي تزداد سوءا. إن محنة حماس، المقترنة بضائقة السكان (بنقص في مياه الشرب، تردي الصرف الصحي، ومحدودية إمدادات الكهرباء وارتفاع معدلات البطالة)، تتيح إمكانية المواجهة، على الرغم من عدم اهتمام الأطراف الواضح. قبل شهر، وبعد عشرات الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقتها المنظمات السلفية في النقب، تحركت حماس وأوقفت إطلاق النار. وإذا لم تتخذ المنظمة خطوات مماثلة الآن، فإن خطر الحرب سيتجدد.

هذه ليست “F16″، أنها “الله”.

يكتب روغل ألفر، في “هآرتس”، أنه منذ الحرب العالمية الأولى، تم إسقاط عدد لا يحصى من الطائرات المقاتلة. لقد أسقطت الطائرات البريطانية والألمانية والأمريكية والسوفيتية واليابانية وغيرها من البلدان فوق أوروبا وفيتنام وأفغانستان والمحيط الهادئ، في كل ساحة معركة محتملة، في جميع القارات. إنها لم تهوي على الأرض بسبب عطل فني، بل تم اعتراضها من قبل طائرات مقاتلة أخرى أو النيران المضادة للطائرات، على الرغم من أنها كانت طائرات مقاتلة ممتازة في عهدها، وقادها أفضل الطيارين الذين أولدتهم البشرية، والذين الذين لا يقلون عن الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلية، على الرغم من أنهم أغيار.

ومع ذلك، يبدو أنه لم يحدث أبدا أن تم التعامل مع نبأ سقوط طائرة مقاتلة بمثل هذه الصدمة والدهشة، التي أظهرها أولئك الذين اعتبروا إسقاط الطائرة المقاتلة الإسرائيلية من قبل النيران

السورية قبل أسبوع بأنها بشائر سوء. لقد جن جنون اليهود. وتعاملوا مع بقايا طائرتهم المحترقة كما لو أنها “طوطم قبيلة” (رمز) تم تحطيمه وحرقه، تماما كما لو أنه تدنيس للقدسية، كما لو أنه تم إخصاء فخرهم الوطني.

أي طقوس جرت حول هذه الطائرة. من المشكوك فيه أنه في تاريخ الحرب الجوية كانت هناك طائرة حظيت بمثل هذه المعاملة الدينية، كما لو كان المقصود معبودا خيب الأمل، تبين أنه قابل للموت، سوبرمان سقط من السماء رغم كل الصعاب. بالنسبة لليهود في إسرائيل، طائرة سلاح الجو هي إلهية، والتفوق الجوي من المفترض أن يضمن هذا التفوق الإلهي، الذي يمنحهم قوة الآلهة القاهرة. الطائرة يجب أن تكون محصنة، والطيارين الذين يقودونها تحلق يجب أن يكونوا ملائكة. والملائكة لا ترتكب الأخطاء البشرية.

صور الإصابات المباشرة التي سببتها طائرات سلاح الجوي الإسرائيلي لأهداف صغيرة وبعيدة على الأرض – تلك الصور التي يبثها التلفزيون وتثير دهشة المشاهدين، والتي يظهر فيها إشارة الصليب التي تحدد الهدف الذي ستضربه الطائرة – تشهد على القوة العظمى للطائرة الإلهية والطيارين الملائكة. انهم يشاهدون كل شيء من فوق. مثل الله، لا شيء، مهما كان صغيرا ومموها، يستطيع الهرب منهم. لا شيء سيهرب من نار الانتقام الإلهي.

مثل الله، تتواجد الطائرة المقاتلة الإسرائيلية في كل مكان وتصل إلى كل مكان. ذراعها طويل. إنها المفترس المثالي، ملك السماء. إنها النسر بينما أعداء اليهود في إسرائيل، الإيرانيون والعرب، ليسوا سوى أرانب صخور، فئران تسرع لفزع إلى جحورها. كم من الرهبة والاحترام تثير الطائرة المقاتلة الإسرائيلية في قلوب اليهود في إسرائيل. في استعراض يوم الاستقلال، يلوحون لها بأعلام صغيرة ويصفقون لها. انهم يسجدون لها في قلوبهم. فكيف، وكيف يمكن أن يتحطم

هذا الطوطم إلى شظايا؟ أي إهانة هذه. أي إهانة قومية أصابت اليهود في إسرائيل. أي حالة ذعر اندلعت لدى سماع الأنباء الرهيبة عن الكارثة. الناس رفضوا التصديق.

لقد كان لدى رئيس مقر سلاح الجوي الإسرائيلي، العميد تومر بار، تفسير للحادث غير الطبيعي – نجاح سوريا في إسقاط طائرة حربية إسرائيلية. لقد أوضح انه “من الصفاقة قيام السوريين بإطلاق الصواريخ علينا”. ما يعني انه كان من المفترض بالسوريين أيضا، أن يسجدوا للطائرة المقاتلة الإسرائيلية، والامتناع عن المس بها وإثارة غضبه. أنه يفترض بالناس احترام سيادة الآلهة. فهل يمكن التصور أن هناك شخص يمكنه تحدي زيوس؟ هذا لا يعين إلا كون السوريين انتهكوا النظام العالمي. هذه صفاقة من قبلهم. وهذه ذروة المتلازمة الإلهية للقوات الجوية الإسرائيلية: ليس من المفروض بالسوريين الدفاع عن أنفسهم، وإنما الصلاة للطائرة المقاتلة الإسرائيلية كي تتجنبهم.

الزاوية الإنسانية للقصة الغزية

تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت”: فيما يلي قصة أخرى، عابرة للحدود وممزقة للقلب، حول المأساة الإنسانية في غزة. إنها تنطوي على كل الجوانب: السياسي، الأمني، الاقتصادي، الاجتماعي، وخاصة الزاوية الإنسانية للإغلاق المتواصل منذ 11 عاما. منذ ثلاثة أيام تتدحرج هذه القصة في مئات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية. ومن المهم التأكيد، لا توجد لإسرائيل هذه المرة (تقريبا) أي علاقة مباشرة.

لقد حالف الحظ عائلة بسام الأقرع، من مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة، وتم قبول ابنتهم الكبرى لدراسة الطب في جامعة عين شمس بالقاهرة. ولا يلبي سوى عدد قليل من سكان قطاع غزة متطلبات الحد الأدنى للكلية، المجاورة لمستشفى كبير، وفي حالات قليلة فقط،

ينجحون في مواجهة الالتزامات المالية. لقد انتظرت الأم دنيا إسماعيل، وهي صحفية مخضرمة ومعروفة، فتح معبر رفح وسافرت مع ابنتها إلى مصر لمساعدتها على الاستعداد لبدء الدراسة. وفي ليلة الخميس الماضي، تلقين الخبر المرير: رب الأسرة، بسام، البالغ من العمر 55 عاما، الذي بقي في غزة لرعاية الأطفال الثلاثة، تعرض لنوبة قلبية مفاجئة وقاتلة. لقد كان بسام مديرا رفيع المستوى – لسخرية القدر – في مركز حقوق الإنسان في غزة. وتسبب نشاطه الحازم باعتقاله من قبل إسرائيل، كما تسبب له بمواجهات صعبة مع حماس.

لم تترك الأرملة الشابة أي وسيلة إلا وجربتها لكي يفتحوا لها معبر رفح لها ويسمحوا لها بالمشاركة في الجنازة ورعاية أولادها اليتامى؟ ولم تساعدها المناشدات ولا البكاء أمام الجنود المصريين والشرطة الفلسطينية. فالحاجز مغلق ومحاصر، والأجهزة صماء. وانقسمت العائلة بين ثلاثة كراسي: معبر رفح الحدودي، الذي حصل في نهاية الأسبوع، على لقب “حاجز العار”، تسيطر عليه مصر من جهة، وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية من الجهة الثانية، ومن يريد العبور من جهة إلى أخرى، يجب أن يتزود، أيضا، بوثيقة موافقة من حماس، سادة غزة. وتنشغل مصر حاليا في مناورات عسكرية في شمال سيناء، والشرطة الفلسطينية غارقة في صراعها مع حماس، ولدى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قضايا أكثر إلحاحا. وفي محنتها، استغاثت دنيا بالرئيس المصري السيسي لمساعدتها على العودة إلى بيتها. لكن هذا لم يساعدها أيضا.

أربع ساعات سفر فقط، تفصل بين القاهرة وغزة. والآن، ولأول مرة، تنعى امرأة فلسطينية زوجها عبر منشور تقشعر له الأبدان على الفيسبوك. كلمة واحدة، أمر واحد، هاتف واحد – كانت تكفي لفتح بوابات المعبر. بعد ظهر يوم الجمعة، نشرت دنيا طلبا خاصا من آلاف متابعيها في

قطاع غزة: اذهبوا للبكاء بدلا مني، صوروا الجنازة، وسأتعقبكم عبر هاتفي الخلوي، طمئنوا أطفالي الخائفين، وأكدوا لهم أنني سأعود، إن شاء الله، عندما يذوب الجليد في القلوب المتجمدة.

دنيا عالقة في القاهرة. لا يمكن لأحد الالتزام بموعد فتح معبر رفح. وقامت مجموعة من الأصدقاء في مصر، التي تأثروا بقصتها، بإقامة خيمة عزاء لها. ومن ناحية أخرى، أعلن العشرات على الشبكات الاجتماعية أنهم سيقاطعون الحدث كشكل من أشكال الاحتجاج على 11 عاما من الإغلاق في قطاع غزة والانقسام في المعسكر الفلسطيني. قلوبهم بكت مرارة على دنيا وأيتامها، والغضب الكبير يتدفق بكلمات سامة موجهة إلى الرئيس المصري، والرئيس الفلسطيني، وقادة حماس.

هل قلنا إنه لا توجد لإسرائيل علاقة هذه المرة؟ كان يمكن لدنيا أن تعرض كارثتها على مسامع آذان إسرائيلية، والسفر على متن طائرة من القاهرة إلى مطار بن غوريون، والدخول إلى غزة. كما يبدو، فإنها لم تفكر بمسار التفافي. كما أنه ليس من المؤكد أنها كانت ستتجاوز حواجز البيروقراطية والتنسيق الأمني. ومن المؤكد أن الحادث الخطير الذي وقع أمس، تفجير العبوة الناسفة وإصابة جنود الجيش الإسرائيلي، وردة الفعل الفوري وردود الفعل المتوقع وصولها، لن تساعد دنيا في شق طريقها إلى جباليا. الحساب الذي لم يغلق قبل أربع سنوات، والطريقة التي وقع بها الانفجار تشير إلى تخطيط مسبق.

ستواصل دنيا البكاء في القاهرة، وسيواصل أطفالها البكاء في غزة. رب الأسرة دفت في نهاية الأسبوع في مراسم جماهيرية، وأشرطة الفيديو التي تنتشر على الشبكات الاجتماعية تحي قصة أخرى عن مشكلة لا يبدو حلها في الأفق.

هكذا “يهتم” حماس بسكان غزة.

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم”، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تعاملت، بشكل مكثف، في الأسابيع الأخيرة، مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في قطاع غزة والتخوف من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة إلى كارثة إنسانية أو حتى اندلاع نزاع على طول الحدود مع إسرائيل. ولكن في حين يعبر رؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل عن قلقهم تجاه رفاهية سكان غزة، ينشغل قادة غزة ببناء قوتهم العسكرية والتحضير لمواجهات عسكرية متوقعة مع إسرائيل.

صحيح أنه لم يعلن أي مسؤول في قطاع غزة بعد مسؤوليته عن الهجوم، كما يمتنع الجيش الإسرائيلي حاليا، عن توجيه الاتهام إلى أي من القوى المختلفة العاملة في قطاع غزة، ولكن من الواضح للجميع أن حماس هي السيادة في قطاع غزة، وأن مثل هذا الهجوم لم يكن ممكنا دون موافقتها، وعلى أية حال، حتى لو لم تكن حماس على دراية بالهجوم، فإن غياب أي رد من جانبها يشهد على استعدادها لقبول مثل هذه الهجمات بل والترحيب فيها.

ففي نهاية المطاف، هناك ترتيب عمل واضح في قطاع غزة. حماس تريد الحفاظ على سلطتها في قطاع غزة. وهي تتجنب الهجمات من أجل عدم جر رد عسكري إسرائيلي، على الرغم من أنها تواصل حفر الأنفاق وتحسين ترسانة الصواريخ. وتترك حماس الهجمات الإرهابية للجهاد الإسلامي، الذي تجلس قيادته في دمشق وتتمتع بدعم ورعاية إيرانيين. هناك حساب مفتوح للجهاد مع إسرائيل منذ أن قصفت النفق الذي حفره التنظيم باتجاه إسرائيل، مما أسفر عن مقتل عدد من كبار قادته. وحتى الآن، لم ينجح الجهاد في تنفيذ هجوم انتقامي، ولكنه سيواصل دون شك محاولة تنفيذه.

هناك مجموعات أخرى تنشط في قطاع غزة وترفض قبول سلطة حماس، والتي يسمونها لدينا “المتمردة”. وبالإضافة إلى ذلك، تنشط في القطاع خلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء. وأظهرت حماس استعدادا لتقبل وجود هذه الجماعات وامتنعت عن العمل ضدها.

هذا الحادث هو دليل آخر على ما تعلمناه في الساحة اللبنانية، حتى حرب لبنان الثانية، وهو أننا طالما كنا نتقبل الحوادث والاستفزازات على طول السياج الحدودي، مثل المتظاهرين الذين يحاولون “فقط” تخريب السياج أو رشق الحجارة على الجنود الإسرائيليين، فإن الهجمات الإرهابية ليست سوى مسألة وقت.

إسرائيل وحماس غير مهتمين بالتصعيد، ويبدو أن إسرائيل ليس لديها بديل أفضل لنظام حماس في قطاع غزة. ولذلك، فإن الهدوء سيعود إلى الحدود في الأيام المقبلة. ولكن في غياب حل أساسي لقضية غزة، سيجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في مواصلة الحفاظ على الهدوء على طول الحدود، ومن المناسب الاهتمام في إسرائيل بأن يستغل الحادث الخطير للبحث عن رد أفضل من الاعتماد على حماس كمسؤولة عن الهدوء على طول الحدود الإسرائيلية.

المصدر وزارة الاعلام الفلسطينيةАндрей Павелко семьянужна виза в китай для россиян

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس الوزراء يحدد عطلة رأس السنة الهجرية

تقدم مجلس الوزراء بالتهنئة والتبريكات إلى أبناء شعبنا ...

error: Content is protected !!